السيد الخميني

241

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

مقابلة التاريخ : 16 دي 1357 ه - . ش . / 7 صفر 1399 ه - . ق . المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : الإسلام هو الدين التقدمي ، لا نقبل المستشارين الأمريكيين المحاور : مراسل التلفزيون الألماني السؤال - [ سماحة آية الله ، لقد أوضحتم أنه لا يجب أن يحدث صلح مع نظام الشاه ، وبعد مغادرته يجب تشكيل حكومة إسلامية ، فما هدفكم من هذا الأمر ؟ هل هي حكومة محافظة على أسس دينية ؟ هل هي نظام تقدمي منفتح على العالم والنفوذ العالمي ؟ أو هي حكومة شيوعية ، أو رأسمالية ؟ ما هو رأيكم في المساعي الاجتماعية التي تمت في عهد الشاه ؟ ] الجواب : إلإسلام دين تقدمي وديمقراطي بالمعنى الحالي . النظام الذي نريد تأسيسه مماثل لهذا النظام ويختلف عن الأنظمة الحالية . التشريعات الإسلامية هي تشريعات غاية في التقدم ، وتضمن الحريات والاستقلال . والأعمال التي أنجزها الشاه تتعارض ومصالح الشعب ، فهو لم يرفع مستوى الناس ، ومعظم أعماله مدعاة للانحطاط والإفلاس . سؤال - [ هل تقدر أن ترى حكومة إسلامية ضمن مساعي شابور بختيار لبناء دولة جديدة في إيران ، أو تفضل سياسياً آخر ؟ هذا على فرض أن الشاه قد ترك البلاد ؟ ] جواب : لدينا في إيران ساسة مخلصون ، وتتشكل حكومتنا من أمناء الشعب والخبراء ، ونحن نعلم جيداً أننا بإزاء مشكلات اقتصادية وسياسية وعسكرية ، لكن لدينا أمل وطيد أن نحل كلَّ هذه المشكلات باتحاد الشعب . سؤال - [ سماحة آية الله ، ما حدود سلطتكم ، بين رجال الدين وآيات الله الآخرين وكل القادة الدينيين ؟ ألستم قلقين من تحطم الاتحاد والوحدة الحالية بين معارضي الشاه بعد توصلهم للسلطة ؟ هل تفكرون في العودة إلى إيران لمباشرة التدخل في أمور الثورة ؟ هل فكرتم أو تفكرون في دعوة الناس لحرب مسلحة داخلية ؟ ] جواب : أنا مع الشعب الإيراني ، وأعد نفسي خادمهم وجنديهم ، ولأننا نريد مصالحهم وما نعرضه هو ما يريدون ، من هذا يقبلون نصائحنا . وأما احتمال اختلاف الفئات السياسية بعد النصر ، فهو شيء لا يمكن تفاديه ، ولكن لا قيمة له مقابل الشعب الذي أكثره متفق ومؤتلف . سؤال - [ ما هو نظركم للأجانب المقيمين في إيران ، والأميركيين خاصة ؟ وما رأيكم في نفوذ الروس في إيران ؟ وما رأيكم بتصدير النفط إلى أوروبا وألمانيا الغربية ؟ ماذا يحدث للشركات الألمانية المساهمة في الصناعات الإيرانية إذا تولى الشعب السلطة ؟ ] جواب : أما عن الأجانب المشغولون بأعمال معتادة ، فيستمرون في أعمالهم . وأما الذين يريدون التدخل في أمور وطننا - مثل المستشارين الأمريكيين - فلا تستطيع أن نقبلهم . سؤال - [ ألم يكن لفلسطينيين اتصال بسماحتكم ؟ وإذا كان ، فما صورته ؟ وما نوع المساعدات المقدمة ؟ ] جواب : لم يكن هناك اتصال سياسي ، ولم يقدم لنا عون .